خليل الصفدي

314

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

من غيره ، ثمّ نقله إلى نيابة غزّة فتوجّه . ومات السلطان وتولّى المنصور أبو بكر وخلع وتولّى الأشرف كجك ، وجاء الفخريّ لمحاصرة الناصر أحمد في الكرك ، فقام الأمير شمس الدين بنصرة أحمد في الباطن كثيرا . وتوجّه الفخريّ إلى دمشق لمّا توجّه ألطنبغا إلى حلب لأجل طشتمر ، فاجتمعا وقوّى عزمه وقال : توجّه أنت وأنا أحفظ لك غزّة ! وقام قياما عظيما وأمسك الدرب « 6 » ، فما جاء أحد من دمشق ولا من مصر بريديّا كان أو غيره إلّا وحمله إلى الكرك ، وحلّف الناس له وقام ببيعته باطنا وظاهرا ، ثمّ جاء إلى الفخريّ وهو مقيم على خان لاجين وقوّى عزمه وعضده ، ولم يزل إلى أن جاء ألطنبغا والتقوا ، وهرب ألطنبغا فتبعه الأمير شمس الدين إلى غزّة وأقام بها ، ودخل مع العسكر الشاميّ إلى مصر . ولمّا أمسك الناصر أحمد طشتمر وكان نائبا بمصر أعطى النيابة للأمير شمس الدين آقسنقر ، وتوجّه الناصر إلى الكرك ولم يزل هو نائبا بمصر إلى أن تملّك السلطان الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ، فأقرّه في النيابة فعملها وسار سيرة مشكورة حميدة لا يمنع أحدا شيئا يطلبه كائنا من كان . ثمّ إنّ السلطان الملك الصالح رسم بإمساكه وإمساك الأمير سيف الدين بيغرا أمير جاندار والأمير سيف الدين ألاجا « 16 » والأمير زين الدين قراجا الحاجبين لأنّهم نسبوا إلى الممالأة والمداجاة مع الناصر أحمد ، فأمسكوا في أوّل سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، وكان ذلك آخر العهد بالأمير شمس الدين آقسنقر النائب المذكور . - ثمّ إنّه أفرج في شهر رمضان سنة خمس وأربعين عن بيغرا وألاجا وقراجا . وكان ذلك « 20 » آخر العهد بآقسنقر المذكور رحمه اللّه تعالى .

--> ( 6 ) الدرب ، الأصل : الدروب ، أعيان العصر 206 ب 8 . ( 16 ) ألاجا ، الأصل : أولاجا ، أعيان العصر 207 أ 2 . ( 20 ) وكان ذلك . . . رحمه اللّه تعالى ، الأصل ( وهو تكرار لما سبق ، ويبدو أنه إضافة متأخرة من الصفدي ) : - ، أعيان العصر .